رياضة وشباب

المحامية لبنى عايش: أرطاس بحاجة إلى دماء شابة وخطط واقعية للنهوض بالبلدة وحماية مقدراتها

بيت لحم/فلسطين برس- أكدت المحامية لبنى عايش عضو مجلس قروي ارطاس، في حلقة خاصة لشبكة فلسطين برس الإخبارية بالشراكة مع المنتدى الطلابي، أن الترشح للانتخابات المحلية لم يكن أمراً سهلاً، ووصفت التجربة بأنها جديدة وتحمل مسؤوليات كبيرة تتطلب رؤية واضحة وقدرة حقيقية على تحويل الأفكار والبرامج إلى واقع ملموس في خدمة المواطنين.

وقال عايش إن أي برنامج انتخابي يجب أن يرتكز على خطط يمكن تنفيذها على أرض الواقع، مؤكدا على أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الشباب في إحداث التغيير الإيجابي وإثبات وجودهم في مختلف مواقع صنع القرار. وأضافت أن مدينة أرطاس تحتاج إلى طاقات الشباب وأفكارهم الجديدة لمواكبة التطورات والتحديات المتسارعة، مؤكدة في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني التقليل من دور كبار السن الذين ساهموا كثيراً في المدينة على مدى سنوات طويلة.

وأوضحت أن الخبرات المتراكمة للأجيال السابقة تشكل أساساً مهماً يمكن الاستفادة منه، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب أيضاً ضخ دماء جديدة وأفكار مبتكرة تساهم في تطوير العمل المحلي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأضافت لبنى أنه لا يمكن تحقيق أي إنجاز دون رؤية واضحة وخطة عمل مدروسة تقنع المواطنين بجدية المقترحات المطروحة، مؤكدة أن العمل في المجلس القروي لا يقتصر على الدعاية الانتخابية أو الوصول إلى مكان محدد، بل هو مسؤولية مستمرة تتطلب الالتزام والمتابعة والعمل الجاد لتحقيق أهداف تخدم المجتمع المحلي.

وعن طبيعة العمل داخل المجلس، أوضح عايش أن النجاح يعتمد على العمل الجماعي وروح الفريق، مشيراً إلى أن أعضاء المجلس يعملون كجزء من فريق واحد يسعى لتحقيق الأهداف المشتركة. وأضافت أنه تم تقديم عدد من الخطط والمشاريع خلال الحملة الانتخابية ويتم تطويرها وفق سلم أولويات يأخذ في الاعتبار احتياجات المدينة وقدراتها.

وأكدت لبنى أن الفريق الذي تنتمي إليه يؤمن بأهمية الاستماع إلى الآراء المختلفة واحترام الرأي الآخر، معتبرة أن تبادل الأفكار وآليات التنفيذ يشكل أساس أي نجاح يمكن تحقيقه في الميدان.

وفي حديثها عن التحديات التي واجهتها، أوضحت عايش أن العقبات انقسمت إلى قسمين: الأول يتعلق بكونها مرشحة في الانتخابات المحلية، والثاني يتعلق بقدرتها كمرشحة على إثبات الخدمات والإنجازات التي يمكنها تقديمها للمواطنين.

وأشارت إلى أنها واجهت صعوبات ناجمة عن بعض وجهات النظر التقليدية التي تحصر دور المرأة في نطاق محدود، مؤكدة أن هذه المفاهيم لم تعد تعكس واقع المرأة الفلسطينية وقدراتها. وأكدت أن المرأة قادرة على إثبات جدارتها، وأن لديها رؤية واضحة وأن تكون عنصرا أساسيا في صنع القرار وعملية صنع القرار، بالإضافة إلى دورها في خدمة المجتمع والمشاركة في تطوره.

كما شكرت لبنى كل من دعمها وآمن بقدراتها وبرنامجها الانتخابي، مؤكدة أن ثقة المواطنين كانت حافزاً كبيراً لها لمواصلة العمل والعطاء.

وفيما يتعلق بالعلاقة مع المرشحين من الأجيال الأكبر سنا، أوضحت أن المنافسة الانتخابية كانت مبنية على الاحترام المتبادل وأن العديد من الشخصيات ذات الخبرة قدمت الدعم والمشورة، مؤكدة على أهمية التعاون المشترك بين الأجيال المختلفة. واعتبرت أن تبادل الخبرات بين الشباب وذوي الخبرة الطويلة يعكس نموذجاً للمنافسة الشريفة التي تصب في مصلحة المدينة وسكانها.

وعن خطط المجلس المستقبلية، أوضح عايش أن ارطاس لديها العديد من المقومات التي يمكن البناء عليها لتحقيق التنمية، مشيراً إلى أن هناك عدة ملفات ذات أولوية، منها القطاع الزراعي والسياحة والحفاظ على التراث، إضافة إلى برامج التنمية المجتمعية ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأضافت أن المجلس سيواصل العمل على تطوير الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل إدارة النفايات وتحسين الشوارع وتطوير شبكات الإنارة وغيرها من الخدمات العامة، مؤكدة أن تنفيذ هذه المشاريع سيتم وفق خطط مدروسة وأولويات محددة.

كما أشارت لبنى إلى أن هناك العديد من اللقاءات والفعاليات المجتمعية التي يتم تنظيمها بهدف توعية المجتمع بالحقوق المدنية، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني وجمعية المرأة العاملة، مثمنة هذا التعاون ودوره في خدمة سكان المدينة.

وفيما يتعلق بملف الاستعمار، أكد عايش أن منطقة برك سليمان هي إحدى المواقع المهددة بأطماع الاستعمار، مؤكدا أن حماية هذه المنطقة مسؤولية جماعية تقع على عاتق المجلس القروي والأهالي والمؤسسات المختلفة.

وأشارت إلى أن المجلس يعمل على تنظيم فعاليات وأنشطة تهدف إلى تعزيز التواجد في المنطقة وإبراز أهميتها التاريخية والسياحية والوطنية، مما يساعد على حمايتها والحفاظ عليها من محاولات السيطرة والاستيلاء. وأضافت أن هذه الجهود لا تقتصر على سكان ارطاس وحدهم، بل تتطلب تعاونا أوسع نظرا للأهمية التي تمثلها المنطقة لجميع سكان محافظة بيت لحم.

وفي نهاية حديثه أوضحت عايش أن عملها في المجال القانوني منحها الثقة بالنفس والقدرة على الترشح وتحمل المسؤوليات العامة، مؤكدة أن وجود محامية في المجلس القروي يعد إضافة مهمة من الناحية القانونية.

وأكدت أن خبرتها القانونية ستسهم في تقديم الاستشارات للمواطنين وضمان سلامة القرارات والإعلانات والإجراءات التي يصدرها المجلس وفق الأطر القانونية المعمول بها، بالإضافة إلى المساهمة في حل النزاعات والمشاكل بين المواطنين بشكل قانوني وتوافقي قبل وصولها إلى المحاكم، بما يعزز السلم الأهلي ويخدم مصالح المجتمع المحلي.

ويمكنكم الاطلاع على تفاصيل اللقاء ورؤى الشباب في حلقة مشروع “تحسين الحكم الديمقراطي والعمليات الانتخابية في دولة فلسطين – المرحلة الثانية” من إنتاج المنتدى الطلابي وتنفيذ شبكة أخبار فلسطين (فلسطين برس).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى