اقتصاد

تقرير: اقتصاد الضفة يقترب من الانهيار بسبب القيود الإسرائيلية

رام الله – الفلسطين برس

يحذر تقرير جديد صادر عن مجموعة الأزمات الدولية من أن اقتصاد الضفة الغربية المحتلة على وشك الانهيار، حيث تواصل إسرائيل فرض شبكة واسعة من القيود التي تحد من الفرص الاقتصادية المتاحة للفلسطينيين الذين عاشوا تحت الاحتلال العسكري منذ عقود.

وقالت المجموعة إن الإجراءات الإسرائيلية، مثل تقييد حرية الحركة وحجب الدخل المالي الفلسطيني والاستيلاء على الأراضي، لا تؤدي إلى شل الاقتصاد الفلسطيني فحسب، بل تساهم أيضًا في تفاقم حالة عدم الاستقرار.

ويضيف التقرير: “إن الظروف الاقتصادية الضرورية لأي مستقبل فلسطيني لا يقوم على الخضوع الدائم يتم تفكيكها بشكل منهجي. »

ويستند التقرير إلى مقابلات مع رجال أعمال ورؤساء بلديات ومسؤولين حكوميين فلسطينيين، ويتناول تفاصيل الأزمة المالية التي تضرب الشركات والأسر الفلسطينية والسلطة الفلسطينية المدعومة دوليا، والتي تدير البلدات والقرى في الضفة الغربية المحتلة.

وقال التقرير إن السياسة الإسرائيلية تعكس ما وصفه بأنه “جهد منسق” لتعزيز السيطرة الإسرائيلية ومنع إنشاء دولة فلسطينية، وهو الهدف الذي أعلنته الحكومة الإسرائيلية مرارا وتكرارا.

خلال عقود من الاحتلال العسكري الإسرائيلي، عانى الاقتصاد الفلسطيني من الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش والبوابات الأمنية التي تقيد حركة الأشخاص والبضائع.

واعتمدت الأسر والشركات الفلسطينية أيضًا بشكل كبير على فرص العمل المرتبطة بإسرائيل وعلى الواردات من إسرائيل، في حين واجهت قيودًا شديدة على استخدام الأراضي والتجارة.

واليوم، يعيش نحو 3.4 مليون فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، ويواجهون معدل بطالة يبلغ نحو 30%، في حين شهد الاقتصاد الفلسطيني انكماشاً حاداً منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة.

ومنذ نهاية عام 2023، ألغت إسرائيل تصاريح العمل لأغلب الفلسطينيين الذين عملوا هناك، أي حوالي 200 ألف عامل.

ورغم أن السلطات الإسرائيلية بررت قرارها بأسباب أمنية، إلا أن النتيجة الفعلية كانت حرمان الاقتصاد الفلسطيني من نحو 400 مليون دولار شهريا، أي ما يعادل حوالي ربع إجمالي الناتج الاقتصادي.

ويوضح التقرير أن العديد من الشركات الفلسطينية تكافح من أجل دفع رواتب العمال والمقاولين والموردين، في حين شهد القطاع الخاص انخفاضًا يقدر بنحو 50٪ في حجم الأعمال مقارنة بفترة ما قبل الحرب، مما يعكس زيادة القيود على الحركة، وتعطيل سلاسل التوريد وارتفاع مستويات عدم اليقين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى