محافظ بيت لحم ورئيس البلدية في جولة ميدانية بسوق المدينة لتعزيز تنظيم الحركة التجارية ودعم القطاع التجاري

بيت لحم/فلسطين برس- في إطار المراقبة الميدانية على الوضع العام وتعزيز انتظام النشاط التجاري في محافظة بيت لحم، تفقد محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا، اليوم الأربعاء، سوق بيت لحم، برفقة رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا وطاقم البلدية، للوقوف على واقع السوق في ظل التطورات الأخيرة، والاستماع إلى احتياجات التجار والمواطنين وإبراز أهمية تكامل الجهود الرسمية والبلدية للحفاظ على النظام العام. دعم قوة القطاع التجاري وضمان توفير بيئة آمنة ومنظمة تساهم في استقرار الحياة اليومية وخدمة المواطنين. والزوار.
وفي إطار المراقبة الميدانية على الأوضاع العامة وتحسن انتظام الحركة التجارية في محافظة بيت لحم، أكد محافظ محافظة بيت لحم محمد طه أبو عليا، أن الزيارة الميدانية تأتي في إطار مراقبة أوضاع السوق والاطلاع على واقع الحركة التجارية بعد تنظيم الأجنحة، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الإجراءات توفير بيئة آمنة ومنظمة تضمن انسيابية تحركات المواطنين والتجار وتحافظ على النظام العام في المدينة.
وأوضح أن المحافظة تعمل بالشراكة مع بلدية بيت لحم ومختلف الجهات المختصة على معالجة التحديات التي تواجه السوق والاستماع إلى ملاحظات التجار والمواطنين، بما يسهم في تطوير الواقع التجاري ويعزز استمرارية النشاط الاقتصادي.
وشدد أبو عليا على أهمية توحيد الجهود بين المؤسسات الرسمية والبلدية والبائعين لإنجاح العملية التنظيمية، مؤكدا أن المحافظة ستواصل مراقبتها ميدانيا للتأكد من تنفيذ الإجراءات بما يحقق المصلحة العامة ويدعم صلابة التجار والمزارعين ويحافظ على الطابع الحضاري لمدينة بيت لحم.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا، أن عملية تنظيم السوق والأجنحة تأتي في إطار الحفاظ على الصورة الحضارية للمدينة، مؤكدا أن بيت لحم تستحق أن تظهر بجمالها ومكانتها، من خلال تنظيم الشوارع وتحسين المشهد العام بما يليق بها.
وأوضح حنانيا أن البلدية تعمل على إعادة تنظيم واقع الحركة في المدينة، بما في ذلك تنظيم الوقفات وإشراك التجار والمواطنين، إضافة إلى معالجة حالة الشوارع وتحسين انسيابية حركة مرور المركبات، بما يعود بالنفع على الجميع.
وأكد حنا أن البلدية استمعت في الفترة الأخيرة إلى آراء المواطنين والتجار والتجار حول الخطة التنظيمية، مؤكداً أن هناك تجاوباً وتأييداً واسعاً لهذه الإجراءات، نظراً لدورها في تحسين النشاط التجاري وتنشيط الأسواق وتحسين حركة المارة والمشترين.
وأضاف حنانيا أنه لا تزال هناك بعض الملاحظات قيد المتابعة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم حركة السيارات وبعض التفاصيل المتعلقة بالأسواق والمناطق التجارية، مؤكدا استمرار العمل بالتعاون مع مختلف الجهات لتنفيذ الخطة وتحقيق مدينة أكثر تنظيما وجمالا تعكس المكانة الثقافية لمدينة بيت لحم.

وتأتي هذه الجهود، بحسب العديد من المواطنين والتجار، في إطار تحسين واقع السوق وتنظيم الحركة داخله. وأشاد أحد البائعين بالإجراءات التنظيمية التي نفذتها بلدية بيت لحم داخل السوق، مؤكدا أنها ساهمت في ترتيب أماكن الأكشاك وتنظيم حركة البيع، مما كان له الأثر الإيجابي على التجار والمزارعين والمواطنين، وجعل السوق أكثر هدوءا وتنظيما.
وقال إن البلدية وفرت أماكن مخصصة للبائعين، مما ساعدهم على عرض بضائعهم بشكل أفضل، مقدما الشكر لرئيس البلدية ومحافظ بيت لحم وأعضاء المجلس البلدي على تعاونهم مع البائعين وحرصهم على تنظيم السوق.
من جهة أخرى، دعا أحد التجار المزارعين إلى الاستمرار في مراعاة أوضاع البائعين والمزارعين الذين يواجهون ظروفا اقتصادية صعبة بسبب تراجع النشاط التجاري والخسائر التي ألحقتها الإجراءات الإسرائيلية بمعيشة الكثير منهم. ودعا البلدية إلى إعادة النظر في المساحات المخصصة للأجنحة، بحيث تكون مساحتها أكبر من متر واحد، مما يتيح لهم عرض منتجاتهم بشكل أفضل، وتحسين قدرتهم على مواصلة العمل وتأمين احتياجات أسرهم، مؤكدا أن التعاون بين البلدية والبائعين هو السبيل للحفاظ على سوق منظم يحقق المصلحة العامة ويدعم صلابة المزارعين والتجار.
من جانبه أكد أحد المزارعين أنهم ملتزمون بالعمل في إطار السوق الذي منحته بلدية بيت لحم، وأنهم يقدرون الجهود المبذولة لتنظيم الأجنحة، إلا أنهم يواجهون بعض التحديات التي يجب معالجتها لمصلحة البائعين والمشترين.
وأوضح أن بعض المواطنين يفضلون شراء احتياجاتهم من الأماكن التي يسهل الوصول إليها، مستشهدا بحالة إحدى العميلات التي طلبت منه إحضار ورق مضاد للدوالي إلى السينما، لعدم رغبتها في دخول السوق. وأضاف أن المستهلك يبحث عن الراحة وسهولة الوصول قبل كل شيء، وهو ما يمكن أن يؤثر على حركة المبيعات داخل السوق.
ودعا إلى إيجاد حلول متوازنة بين تنظيم السوق وتسهيل وصول المواطنين إلى المنصات بما يضمن استمرار النشاط التجاري ومساعدة المزارعين على تسويق منتجاتهم الزراعية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهونها.
من جانبه، أبرز أحد التجار أن تنظيم السوق كان له أثر إيجابي على حركة الأسواق، موضحاً أن حركة المشتريات والمبيعات تحسنت مقارنة بالسابق، إضافة إلى سيولة أكبر لحركة المرور داخل المدينة.
وقال إن هذه الإجراءات تحتاج إلى وقت حتى تظهر نتائجها بشكل كامل، معربا عن أمله في أن يتحسن الوضع تدريجيا خلال الفترة المقبلة وستشهد الأسواق مزيدا من النشاط مع استمرار اللوائح.
وأضاف أن حالة الفوضى والازدحام التي تعيشها بعض المناطق التجارية دفعت عدداً من المكاتب إلى مغادرة وسط المدينة، ما شكل عبئاً على أصحاب العقارات، مؤكداً أن الهدف ليس الإضرار بأحد، بل تحقيق التوازن بين مصالح التجار وأصحاب الأكشاك والمواطنين.
وشدد على أهمية توفير مساحات منظمة ومرتبة للتجار، بما يتيح لهم مواصلة عملهم، مع الحفاظ على تنظيم السوق وراحة المشترين وانسيابية التنقل داخل المدينة.
ومع استمرار جهود المحافظة وبلدية بيت لحم لتنظيم الأسواق وتحسين المشهد العام للمدينة، يبقى الموازنة بين المتطلبات التنظيمية واحتياجات التجار والمزارعين والمواطنين التحدي الأهم للمرحلة المقبلة، وسط تأكيدات رسمية وشعبية على أهمية مواصلة الحوار والتعاون لتحقيق سوق أكثر تنظيما وديناميكية يحافظ على النشاط الاقتصادي ويعكس المكانة الثقافية لمدينة بيت لحم.







