بالتزامن مع اليوم العالمي لليوغا.. إطلاق مركز “صَحوة” للاستشارات والتنمية الذاتية في بيت جالا

بيت لحم/فلسطين برس- بمناسبة اليوم العالمي لليوجا الذي يصادف هذا اليوم، تم افتتاح مركز الصحوة للإرشاد والتنمية الشخصية بشكل تجريبي بحضور السفير الهندي لدى فلسطين وبمشاركة عدد من المهتمين، حيث تم تسليط الضوء على أهمية الصحة النفسية في تعزيز صمود المجتمع.
وقالت مديرة المركز نيمالا خاروفا، إن فكرة “الصحوة” ولدت قبل نحو عامين، في أعقاب ما أسمته “الإبادة الجماعية”، استجابة لحاجة حقيقية وملحة في المجتمع الفلسطيني تتمثل في الحاجة إلى الشفاء من الصدمات النفسية وتوفير الأدوات العملية للرعاية الذاتية.
وأضافت أن اختيار اسم “الصحوة” يحمل دلالات خاصة لها، موضحة أنها جاءت من منطلق شعورها بوجود صحوة عالمية تجاه القضية الفلسطينية، إضافة إلى الحاجة المحلية إلى صحوة مجتمعية تهتم بالصحة النفسية والتعافي والوعي الذاتي.
وشدد خاروفا على أن الشعب الفلسطيني عاش وما زال يعاني من سلسلة متواصلة من الصدمات الناجمة عن الاحتلال والظروف السياسية والاجتماعية الصعبة، ما يحتم توفير مساحات ومراكز متخصصة تساعد الأفراد على تحرير أنفسهم من آثار هذه الصدمات واستعادة توازنهم النفسي وقدرتهم على الاستمرار.
وقالت: “عندما نفكر بوعي وعقلانية أكثر، يمكننا تصميم طرق مختلفة لمواجهة التحديات وإنهاء الاحتلال. نحن بحاجة إلى مثل هذه المراكز لأنها تساعدنا على التعافي من الصدمات التي تعرضنا لها وتمنحنا الأدوات التي تسمح لنا بالاستمرار والمقاومة”.
وأوضحت أن المركز يستهدف الشباب والشابات والكبار الذين تزيد أعمارهم عن 18 عامًا، وسيقدم مجموعة متنوعة من الأنشطة وورش العمل والجلسات المتخصصة التي تركز على الرعاية الذاتية والصحة العقلية والتنمية الشخصية وتحسين المرونة النفسية والاجتماعية.
وقالت إن “الصحوة” ستوفر الأدوات والممارسات التي يحتاجها الفلسطيني اليوم لمواجهة الضغوط اليومية والظروف الصعبة التي يعيشها، سواء تلك المتعلقة بالاحتلال أو عنف المستوطنين أو تحديات الحياة المختلفة، بما يعزز قدرته على المقاومة والاستمرار.
وأكد خاروفا أن المركز ولد من حلم شخصي ودعوة داخلية لخلق مساحة آمنة للشفاء والتطور والنمو، مشيراً إلى أن فعالية اليوم العالمي لليوجا تمثل الانطلاقة الأولى للمركز وبداية رحلة انطلاقاً من الإيمان بأن الفلسطينيين، رغم كل الظروف والتحديات، ما زالوا قادرين على خلق الأماكن التي تتيح لهم فرصة العودة إلى أنفسهم واستعادة توازنهم النفسي والإنساني.
وأعربت عن امتنانها لكل من دعمها وآمن بفكرة المركز ودعمها طوال السنوات الثلاث الماضية، مؤكدة أن وصولها إلى هذه اللحظة كان نتيجة جهود طويلة ودعم العديد من الأشخاص الذين دعموها في أصعب الأوقات.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن افتتاح المحاكمة ما هو إلا خطوة أولى في رحلة “الصحوة”، داعية الجمهور إلى التطلع إلى الافتتاح الرسمي للمركز خلال الفترة المقبلة، حيث سيبدأ بتقديم برامجه وخدماته على أكمل وجه للمجتمع الفلسطيني.
وأعرب السفير الهندي لدى فلسطين عن سعادته بالمشاركة في افتتاح مركز الصحوة، خاصة أنه يتزامن مع اليوم العالمي لليوجا، والذي تقام فيه احتفالات بهذه المناسبة، خاصة في ساحة المهد، وهو ما يعد سببا للفخر والسعادة للهند وشعبها، الذين يسعون إلى تعزيز العلاقات مع فلسطين.
ماهيما سيكاند، سفير الهند لدى فلسطين
يسعدني تواجدي هنا في بيت جالا للمشاركة في الافتتاح التجريبي لمركز الصحوة للإرشاد والتنمية الشخصية الذي يتضمن أنشطة متنوعة منها اليوغا والتدريب على الصحة النفسية والتنمية الشخصية.
والجانب السعيد الآخر لوجودي هنا هو أن الافتتاح يتزامن مع اليوم العالمي لليوجا، وهي مناسبة سعيدة لنا في الهند حيث توفر اليوغا للناس الفرص بأشكال متعددة. ولذلك، باسم الشعب الهندي، نعرب عن فرحتنا بافتتاح هذا المركز الذي يدعم الصحة النفسية، بالإضافة إلى تنفيذ أنشطة مختلفة، خاصة للنساء، لمساعدة الفلسطينيين على تعزيز نفسيتهم في هذه الظروف.
وأعرب المشاركون في فعاليات الافتتاح التجريبي لمركز الصحوة عن شكرهم للقائمين على هذا الافتتاح لأنه يمنح الناس مساحة للاستماع، لأن المركز سيشكل فرصة، خاصة للنساء، للتعبير عن آرائهم في هذه الظروف الصعبة.
جيسيكا مسلمة مواطنة من بيت جالا
المهندس فراس تويمة، مهندس معماري
ويمثل افتتاح هذا المركز للإرشاد والتطوير الشخصي، في رأي القائمين عليه والمشاركين فيه، فرصة لتحسين الصحة النفسية وتقوية الذات للقدرة على مواجهة التحديات المتزايدة في ظل الإبادة الجماعية المتعددة الأوجه ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية.
ويمثل افتتاح مركز “الصحوة” خطوة أخرى نحو الاهتمام المتزايد بالصحة النفسية والرعاية الذاتية في المجتمع الفلسطيني، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مساحات آمنة للتعافي وبناء القدرة على الصمود. ويأمل المسؤولون أن يساعد ذلك في تمكين الأفراد، وخاصة النساء والشباب، من مواجهة آثار الصدمات والضغوط اليومية، وتعزيز قدرتهم على الاستمرار في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الفلسطينيون.




