أخبار محلية

10 آلاف طفل بين نحو 100 ألف حالة سوء تغذية حاد في غزة

غزة/فلسطين برس- حذرت رئيسة قسم التغذية العلاجية في مجمع الناصر الطبي بخانيونس، إسراء النجار، من أن سوء التغذية أصبح من أخطر تداعيات الحرب المستمرة على الأطفال والرضع في قطاع غزة، لما له من آثار مباشرة على حياتهم ونموهم الجسدي والعقلي.

وأوضح النجار في تصريحات صحفية، أن مستودعات مجمع الناصر الطبي تعاني من النفاذ الكامل لحليب الأطفال رقم (1) ورقم (2)، ولا يتوفر إلا كميات نادرة جداً من الحليب العلاجي المخصص للحالات الحرجة، ما يزيد من صعوبة علاج الحالات المرضية.

وأوضحت أن هذا النقص الخطير في الحليب والمكملات الغذائية، بالإضافة إلى غياب الفواكه والخضروات عن موائد الأسرة، يهدد بشكل مباشر حياة الرضع والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، ويؤدي إلى تدهور صحتهم على المدى القصير والطويل.

وأضافت أن الأزمة تفاقمت مع تزايد أعداد الأطفال الرضع الذين يعتمدون قسراً على الحليب الصناعي والعلاجي، بسبب تضاؤل ​​قدرة الأمهات على الرضاعة الطبيعية، حيث يعانون من الجوع الشديد والنزوح المتكرر، إضافة إلى الضغوط الجسدية والنفسية التي يتعرضون لها.

وفي السياق ذاته، أوضح مدير قسم طب الأطفال بمجمع ناصر الطبي أحمد الفرا، أن سوء التغذية لا يزال يشكل خطراً خطيراً على صحة الأطفال، إضافة إلى انتشار الأمراض المعدية والبيئية على نطاق واسع، محذراً من استمرار تدهور الوضع الصحي في القطاع.

وأشار الفرا إلى أن نحو 50% من الحالات يعانون حاليا من سوء تغذية متوسط، فيما كانت نسبة سوء التغذية الحاد تصل في السابق إلى 75% في ذروة الأزمة، مما يعكس استمرار خطورة الوضع رغم التحسن النسبي.

وأشار إلى أن ما بين 60 إلى 70% من أطفال غزة يعانون من فقر الدم، كما هو الحال مع حوالي 60% من النساء الحوامل، مؤكدا أن هذه المؤشرات لا تزال بعيدة عن الحد الأدنى المقبول صحيا وتشير إلى أزمة غذائية وصحية عميقة.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة الصادرة في يناير/كانون الثاني 2026، فإن عدد حالات سوء التغذية الحاد في قطاع غزة يبلغ نحو 100 ألف حالة، فيما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن استمرار هذه الظروف يهدد حياة وصحة الأطفال، مشيرة إلى أن نحو 9300 طفل يعانون من سوء التغذية.

ويعيش نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، بسبب استمرار الحصار وانخفاض دخول المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى تفاقم حالات سوء التغذية والأمراض المرتبطة بها، نظراً لعدم قدرة المستشفيات على تلبية الاحتياجات الطبية الأساسية بسبب النقص الخطير في الأدوية والمستلزمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى