الغرف التجارية تحذر: أزمة السيولة وتقييد الشيكات يفاقمان خسائر القطاع الخاص ويهددان النشاط الاقتصادي

بيت لحم/فلسطين برس- شهدت مختلف محافظات فلسطين، تظاهرات نظمها اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة الفلسطينية، بمشاركة واسعة من ممثلي القطاعات الاقتصادية، احتجاجاً على أزمة السيولة وتقييد الشيكات في البنوك، إضافة إلى ما وصفه المشاركون بتراجع النشاط الاقتصادي وانخفاض هامش الربحية.
وشدد المحتجون على أن هذا التحرك يهدف إلى إيصال مطالبهم إلى المسؤولين والدعوة إلى حلول عاجلة، محذرين من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تفاقم الخسائر وتهديد استمرارية عمل العديد من القطاعات الاقتصادية، مما يسبب الأزمة.
وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة بيت لحم سمير حزبون، إن التظاهرة تأتي ضمن فعاليات متزامنة نظمت في مختلف محافظات الوطن بدعوة من اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة الفلسطينية، بهدف لفت انتباه المسؤولين إلى أزمة السيولة وتقييد إيداع الشيكات، وتأثيرها على تراجع النشاط الاقتصادي وتراجع هامش الربحية في مختلف القطاعات.
وأوضح حزبون أن التظاهرة في بيت لحم انقسمت إلى قسمين، أحدهما في الشارع والآخر داخل مقر الغرفة التجارية، لإعطاء الفرصة للمواطنين ورواد الأعمال للتعبير عن آرائهم ومطالبهم.
وأشار إلى أن المشاركة ضمت ممثلين عن عدة قطاعات اقتصادية منها تجارة السيارات والاتصالات والحجر والرخام والمنتجات الغذائية والذهب، وهو ما يعكس حجم الأزمة وتأثيرها على مختلف مكونات الاقتصاد الفلسطيني.
وأضاف سمير أن هذه الوقفات تمثل الخطوة الأولى لإيصال رسالة إلى المسؤولين بضرورة العمل المشترك لمعالجة الأزمة، مؤكدا أن طلبات القطاع الخاص ستحال إلى الجهات المختصة في القريب العاجل، مع استمرار التحركات في حال عدم الاستجابة، حفاظا على الاقتصاد الوطني واستمرارية عمل المؤسسات والمواطنين.
من جانبه، قال منذر النشاش، صاحب محطة النشاش، إن أصحاب محطات الوقود يواجهون صعوبات كبيرة في إيداع النقود لدى البنوك، موضحاً أن بعض البنوك لا تقبل سوى جزء محدود من الودائع النقدية، ما يعيق قدرة التجار على شراء الكميات اللازمة من الوقود ودفع مستحقاتهم.
وأضاف النشاش أنه في بعض الحالات تطلب البنوك إيداع مبالغ بالدينار الأردني ومن ثم تحويلها إلى الشيكل، ما يفرض أعباء مالية إضافية وخسائر ناجمة عن فروق أسعار الصرف، مؤكدا أن هذه المشكلة لا تقتصر على القطاع النفطي، بل تمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية.
وحذر منذر من أن الاستمرار في هذه الإجراءات سيؤدي إلى تفاقم الخسائر وقد يجبر بعض أصحاب المحطات على الإغلاق، مؤكدا أن الوقفة الاحتجاجية تهدف إلى إيصال أصوات المتضررين والمطالبة بحلول عملية تضمن حسن سير العمليات المصرفية وتحافظ على استمرارية النشاط الاقتصادي.
وفي نهاية الاستراحة، أكد المشاركون أن تحركهم يندرج في إطار الدفاع عن استمرارية النشاط الاقتصادي وحماية مختلف القطاعات الإنتاجية والتجارية، مطالبين السلطات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة السيولة وتسهيل عمليات الإيداع البنكي. وأكدوا أنهم سيستمرون في تحركاتهم إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم، محذرين من أن استمرار الأزمة سيزيد الأعباء على القطاع الخاص ويؤثر سلبا على الاقتصاد الفلسطيني والمواطنين.





