اقتصاد

صادرات زيت الوقود بالشرق الأوسط تقفز لأعلى مستوى بـ 4 أشهر

واشنطن – الفلسطين برس

كشفت مصادر تجارية وبيانات ملاحية أن صادرات زيت الوقود في الشرق الأوسط ستصل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أشهر في يونيو/حزيران، مع تحويل العراق والسعودية الإمدادات إلى موانئ أخرى، في وقت من المتوقع أن تشهد حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز انتعاشا.

ومن الممكن أن ترتفع الإمدادات من المنطقة بشكل أكبر مع مرور المزيد من الشحنات تدريجياً عبر المضيق بعد أن توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب بينهما، مما أدى إلى انخفاض أسعار زيت الوقود عالي الكبريت في المراكز التجارية الرئيسية، مثل سنغافورة.

وأظهرت بيانات من كبلر ومجموعة بورصة لندن أنه من المتوقع أن تصل صادرات الشرق الأوسط إلى نحو 2.4 مليون طن (508 آلاف برميل يوميا) هذا الشهر، بزيادة أكثر من 20% عن مايو/أيار.

لكن هذا الرقم يظل أقل بكثير من المتوسط ​​الشهري الذي كان قبل الحرب بين 5.5 مليون وستة ملايين طن.

وقال بالاش جين، مستشار أسواق النفط في الشرق الأوسط في شركة FGE Nexant ECA: “من المتوقع أن تزيد تدفقات زيت الوقود عبر مضيق هرمز في غضون 60 يومًا، لكن من غير المرجح حدوث انتعاش كبير”.

وتوقع جين أن تظل شركات الشحن حذرة بسبب عدم اليقين بشأن نتائج المفاوضات واستدامة اتفاق السلام.

وكشفت بيانات الشحن الصادرة عن مجموعة بورصة لندن أن الناقلة أفراماكس جامسونورو التي كانت تحمل نحو 80 ألف طن من زيت الوقود محملة إلى العراق، غادرت المضيق مساء أمس الأربعاء، متوجهة نحو الفجيرة.

وقال جين إن هناك عوامل أخرى يمكن أن تضعف الصادرات، مثل التوازنات الإقليمية والقدرة المحدودة على زيادة عمليات التكرير بشكل كبير، بالإضافة إلى الطلب الموسمي القوي خلال فصل الصيف.

ويستخدم زيت الوقود عالي الكبريت لتزويد السفن بالوقود وتوليد الكهرباء، وتتم معالجته في مصافي التكرير.

وأظهرت بيانات الشحن أن سوريا والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان كانت أكبر ثلاثة مصدرين لزيت الوقود الثقيل عالي الكبريت في الشرق الأوسط في يونيو، في حين كان العراق والكويت وإيران والإمارات العربية المتحدة أكبر المصدرين قبل الحرب.

وبدأ العراق تصدير زيت الوقود من ميناء بانياس السوري لأول مرة في مارس/آذار، ووصلت الكميات إلى مستوى غير مسبوق بأكثر من 600 ألف طن في يونيو/حزيران.

وقال جين: “يركز العراق دائمًا على تنويع طرق التصدير، والممر السوري بديل استراتيجي لمضيق هرمز”.

وكان العراق يصدر زيت الوقود بشكل رئيسي من ميناء خور الزبير قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. وأدى هذا الحل البديل إلى نقل ملايين البراميل من زيت الوقود العراقي بالشاحنات عبر سوريا إلى ميناء بانياس قبل إعادة تصديرها.

أما السعودية، فمن المتوقع أن تصدر أكثر من 300 ألف طن من زيت الوقود في يونيو/حزيران، وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر، من ميناء ينبع على البحر الأحمر، الذي نقلت إليه جزءا من إمداداتها.

ومن المتوقع أيضا أن تصل صادرات عمان من زيت الوقود إلى نحو 300 ألف طن في يونيو حزيران وهو أعلى مستوى في أكثر من عامين.

وفي الوقت نفسه، تتوقع مصادر تجارية أن تظل تجارة زيت الوقود الإيراني محدودة على الرغم من الإعفاء لمدة 60 يومًا من العقوبات الأمريكية بموجب اتفاق السلام المؤقت، وأن تظل المعاملات والمدفوعات المصرفية عقبة رئيسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى