وزير الثقافة يفتتح برنامجا تدريبيا لتعزيز صون التراث الثقافي غير المادي

رام الله/فلسطين برس – افتتح وزير الثقافة عماد حمدان، اليوم الأحد، برنامج التدريب وبناء القدرات الوطنية في مجال الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي، ضمن مشروع “تعزيز تنفيذ اتفاقية 2003 من خلال الحصر المجتمعي وتدابير الحماية العاجلة في فلسطين”، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وبدعم من صندوق التراث الثقافي غير المادي، بحضور مدير عام التراث. ابراهيم علوان وموظفي الوزارة واليونسكو والعديد من ممثلي الجمعيات والمؤسسات. مهتم بالتراث.
وقال الوزير حمدان: “إن هذه المبادرة هي تجسيد حقيقي لرؤية وزارة الثقافة في حماية الهوية الثقافية الفلسطينية وضمان استمراريتها وانتقالها الحي عبر الأجيال”، مشيراً إلى أن تنظيم هذه الورش يمثل ترجمة عملية لهذا التعاون المثمر الذي يهدف إلى بناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية والمهتمين بقطاع التراث الثقافي غير المادي.
وأضاف أن هذه اللقاءات التدريبية تكتسب أهمية استثنائية، نظرا لأنها تركز على مأسسة إجراءات الحفاظ على التراث وتوثيقه، مع الالتزام التام بأحكام اتفاقية 2003 ووفقا لأعلى المعايير والممارسات الدولية المعمول بها. إن مواءمة جهودنا الوطنية وتكاملها مع الأطر الدولية من شأنه أن يمنح التراث الفلسطيني أبعادا إضافية من الحماية ويعزز حضوره المستحق على الخريطة الثقافية العالمية.
وأكد الوزير حمدان أن رؤية وزارة الثقافة تنطلق من الإيمان الراسخ بأن التراث الثقافي غير المادي ليس مجرد مخزون من القيم التي نعتمد عليها، بل هو ممارسة حية وأداة أصيلة للصمود والمقاومة الثقافية نتمسك بها لحماية الرواية والهوية الفلسطينية من محاولات المحو والإلغاء.
واختتم الوزير حمدان: “نعتبر هذه الورش بمثابة لبنة لبناء شبكة وطنية مؤهلة ومستدامة. وهذه المشاركة بما ستكتسبه من معارف ومهارات متخصصة ستمثل خط الدفاع الأول والرافعة الحقيقية لجهود الحفظ والتوثيق في مختلف المحافل المحلية والدولية”.
من جانبه، دعا جوزيف جورج، رئيس وحدة التراث في مكتب اليونسكو في رام الله، المشاركين إلى تشكيل حلقة وصل ضمن شبكة أوسع من الخبراء المدربين القادرين على نقل المهارات والمعرفة إلى مجتمعاتهم المحلية، مؤكداً أن بناء القدرات المستدامة ينطوي على نقل المعرفة وتوسيع نطاق تأثيرها داخل المجتمعات، مما يضمن استمرارية العمل بعد انتهاء المشروع.
تجدر الإشارة إلى أن هذا البرنامج التدريبي سيتم تنفيذه في ثلاث محافظات فلسطينية: رام الله وبيت لحم ونابلس.



