أخبار محلية

بلديات غزة: كارثة وشيكة جراء منع إسرائيل إدخال الزيوت والوقود

غزة/فلسطين برس – حذر اتحاد بلديات قطاع غزة، الخميس، من كارثة إنسانية وبيئية وشيكة، مؤكدا أن منع إسرائيل دخول الزيوت والمحروقات الصناعية يهدد بتوقف خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات.

وقالت النقابة في بيان لها: “إن أزمة النفط الصناعي أصبحت التهديد الأكثر خطورة وإلحاحا، نظرا للاعتماد المباشر على مولدات الكهرباء وآبار المياه ومحطات معالجة الصرف الصحي والآلات والمعدات البلدية.

وأضاف أن نقص النفط سيؤدي إلى إغلاق المعدات والمرافق الحيوية، حتى لو توفرت كميات محدودة من الوقود.

وأوضح الاتحاد أنه يتعين على البلديات ومرافق المياه والصرف الصحي تشغيل عشرات الآبار والمحطات لساعات طويلة يوميا لتوفير أكثر من 140 ألف متر مكعب من المياه للاستخدامات المنزلية ومياه الشرب.

وأشار إلى أن البلديات تصرف يوميا نحو 60 ألف متر مكعب من المياه العادمة إلى البحر لمنع تراكمها في المناطق السكنية، محذرا من أن توقف المحطات سيتسبب في تداعيات خطيرة على الصحة والبيئة.

وفي قطاع إدارة النفايات، قال الاتحاد إن البلديات تواصل جمع ونقل أكثر من 3000 متر مكعب من النفايات يوميا من مختلف مناطق القطاع، “إلا أن استمرار أزمة النفط والمازوت وقطع الغيار يهدد بتوقف آليات الجمع والنقل بشكل كامل”.

وأضاف أن إيقاف هذه الخدمات سيؤدي إلى تراكم النفايات في المناطق السكنية ومراكز الإيواء، فضلا عن انتشار الأمراض والأوبئة والحشرات والقوارض.

وحمل الاتحاد إسرائيل “المسؤولية الكاملة والمباشرة” عن الانهيار الوشيك للخدمات البلدية، مطالبا بإدخال الزيوت الصناعية والديزل وقطع الغيار وإطارات المركبات والمضخات فورا، فضلا عن كافة مستلزمات التشغيل والصيانة.

كما دعا الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لتجنب انهيار خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات، والعمل على ضمان انتظام تداول المواد والمعدات اللازمة لاستمرارية الخدمات الأساسية.

وشدد على أن أي تأخير إضافي في تلبية الاحتياجات التشغيلية سيؤدي إلى كارثة إنسانية وصحية وبيئية واسعة النطاق قد يكون من الصعب احتواؤها.

ويعاني قطاع غزة أزمة خطيرة بسبب منع إسرائيل دخول الآليات والمركبات وقطع الغيار والزيوت المعدنية الجديدة، إضافة إلى النقص الكبير في الوقود، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة في أكتوبر 2023.

ولم تتحسن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، وذلك بسبب تخلي إسرائيل عن التزامات الاتفاق، بما في ذلك فتح المعابر.

وبحسب بيانات الحكومة الفلسطينية، فإنه حتى 15 يونيو/حزيران، لم تدخل سوى 52740 شاحنة فقط من أصل 147 ألف شاحنة كان من المفترض أن تدخل، بنسبة التزام لم تتجاوز 36 بالمئة، ما أدى إلى تفاقم أزمة الغذاء والوقود والخدمات الأساسية في قطاع غزة.

وينص اتفاق وقف إطلاق النار الهش على دخول 600 شاحنة مساعدات وبضائع يوميا إلى قطاع غزة، إضافة إلى 50 شاحنة وقود تشمل الديزل والبنزين وغاز الطهي، بحسب بيانات رسمية.

تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، والتي استمرت بعد ذلك بأشكال مختلفة، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأكثر من 173 ألف جريح، وتدمير واسع النطاق أثّر على 90٪ من البنية التحتية المدنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى