اقتصاد
3 مخاطر تُهدد سوق الغاز الطبيعي المسال قبل الشتاء

لندن – الفلسطين برس
ويشهد سوق الغاز الطبيعي المسال مرحلة حساسة للغاية مع اقتراب فصل الشتاء.
ويحذر تقرير نشرته صحيفة “إيكونوميست” البريطانية من أن تزامن ثلاثة عوامل – التوترات الجيوسياسية والأحوال الجوية القاسية وتعطل البنية التحتية – يمكن أن يدفع الأسعار نحو موجة جديدة من الزيادات، على الرغم من تراجع بعض مخاطر الحرب في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن المنافسة بين آسيا وأوروبا على شحنات الغاز الأميركية تشتد، في وقت تتجه الناقلات بشكل متزايد إلى الأسواق الآسيوية التي تشهد موجات حر غير مسبوقة زادت الطلب على الكهرباء والتبريد، في حين لا تزال أوروبا تواجه مستويات منخفضة من احتياطيات الغاز بعد شتاء استنزف احتياطياتها.
وبحسب البيانات التي أوردتها الصحيفة، فإن احتياطيات الغاز الأوروبية بلغت نحو 47% فقط من طاقتها مع بداية الصيف، وهو أدنى مستوى لهذا الوقت من العام منذ 15 عاما.
وفي الوقت نفسه، تتزايد عمليات نقل الغاز الأميركي من أوروبا إلى آسيا بسبب ارتفاع الأسعار هناك.
ويقدر التقرير أن استعادة تدفقات الغاز القطري تمثل العامل الأكثر حسما في استقرار السوق خلال الأشهر المقبلة.
وتتوقع “الإيكونوميست” أن يؤدي هذا الوضع إلى خسارة السوق العالمية نحو 40 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال القطري بحلول نهاية عام 2026، أي ما يعادل حوالي 10% من الإمدادات العالمية المسجلة العام الماضي، على الرغم من زيادة الشحنات من أفريقيا وأستراليا وتراجع الطلب الصناعي في بعض الأسواق.
وأشارت إلى أن المستوردين في أوروبا وآسيا يؤجلون شراء التسليمات الشتوية تحسبا لانخفاض أسعار الغاز، مما يجعل السوق أكثر حساسية لأي اضطراب آخر.
ويحدد التقرير ثلاثة مخاطر رئيسية يمكن أن تغرق السوق في أزمة قبل الشتاء.
الخطر الأول هو احتمال تأخير عودة الإمدادات الخليجية إذا استؤنفت الاشتباكات العسكرية أو تعطلت حركة الشحن في مضيق هرمز، مما قد يدفع المشترين الآسيويين إلى زيادة المنافسة على الشحنات الأمريكية ورفع الأسعار عالميًا.
ويرتبط الخطر الثاني بالظروف المناخية، إذ تؤدي موجات الحر في أوروبا وآسيا إلى زيادة استهلاك الكهرباء والغاز، في حين يؤدي تأثير ظاهرة النينيو إلى تعزيز الطلب في العديد من الاقتصادات الآسيوية، مثل بنغلادش وباكستان، مع احتمال عودة الصين بقوة إلى السوق الفورية إذا ظلت درجات الحرارة مرتفعة.
ويكمن الخطر الثالث في إمكانية تعطل البنية التحتية للطاقة، سواء بسبب انخفاض إنتاج الطاقة الكهرومائية بسبب الجفاف، أو انخفاض الإنتاج من محطات الطاقة النووية بسبب ارتفاع درجات حرارة الأنهار، أو أعطال محطات تسييل الغاز أو الإضرابات، كما حدث في الولايات المتحدة وأستراليا في السنوات الأخيرة.
ويحذر التقرير من أن حدوث صدمات متعددة بشكل متزامن يمكن أن يحول السوق المتوازنة نسبيا إلى أزمة خطيرة، خاصة في ظل البدائل المحدودة المتاحة.
وعلى الرغم من أن الاقتصادات الكبيرة، مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، من المرجح أن تكون قادرة على الاستمرار في شراء السلع بسبب قدراتها المالية، فإن البلدان ذات الدخل المنخفض ستكون الأكثر تضررا.
وقد تكون أوروبا قادرة على اجتياز فصل الشتاء دون نقص في الإمدادات، ولكن بتكلفة طاقة أعلى بكثير من المعتاد.




