محافظة القدس: مخطط “أم ليسون” الاستعماري خطوة خطيرة لتفكيك الجغرافيا الفلسطينية في المدينة

القدس/فلسطين برس- أفادت محافظة القدس، اليوم الاثنين، أن موافقة ما تسمى “لجنة التخطيط والبناء” التابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي على تقديم مخطط استعماري جديد يهدف إلى إقامة ما يقارب (450) وحدة استعمارية في حي أم لسان، جنوب شرق القدس المحتلة، يمثل تصعيدا جديدا في سياسة فرض الحقائق الاستعمارية على الأرض.
وأضافت المحافظة أن المخطط يهدف إلى إقامة أكبر مستوطنة استعمارية في أحد الأحياء الفلسطينية بالقدس الشرقية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما فيها قراري مجلس الأمن (2334) و(478).
وأوضحت أن المشروع يقع بين بلدتي جبل المكبر وصور باهر، في منطقة تضم حاليا ما يقارب (800) منزل يسكنها مواطنون مقدسيون، معظمها عبارة عن مباني مكونة من طابقين أو ثلاثة، فيما يدعو المخطط الإسرائيلي إلى إقامة مباني استيطانية بارتفاع يصل إلى عشرة طوابق، الأمر الذي سيحدث تغييرا جذريا في الطابع الحضري والتركيبة الديمغرافية للحي وتكريس التوسع الاستعماري في قلب الأحياء الفلسطينية.
وأكدت أن المشروع يشكل حلقة جديدة في منظومة استعمارية متكاملة تهدف إلى تفكيك الجغرافيا الفلسطينية في جنوب القدس، إلى جانب مشاريع “تلال أرنونا” و”جفعات شاكيد” و”قناة المياه” و”جفعات هماتوس”، وصولا إلى فصل أم ليسون عن جبل المكبر، وعزل بلدات صور باهر وأم طوبا وبيت صفافا عن امتدادها الطبيعي نحو بيت لحم وبيت لحم. ساحور وبيت. الجلا، يحد من التوسع الحضري الفلسطيني ويطوق أحياء القدس. مع أحزمة استعمارية مترابطة تفرض واقعاً استعمارياً جديداً على الأرض.
وشددت محافظة القدس على أن الشعب الفلسطيني في القدس يواجه مشروعاً استعمارياً بديلاً متكاملاً، وليس إجراءات منفصلة أو انتهاكات منفصلة، يقوم على توسيع الاستعمار والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل وفرض القيود التخطيطية وعزل الأحياء الفلسطينية عن بيئتها، بما يعيد تشكيل واقع المدينة السياسي والقانوني والجغرافي والديمغرافي، ويخدم مشروع الضم والتهويد ويقوض بشكل ممنهج فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.




