أخبار محلية

إطلاق نظام الرسم الكروكي الإلكتروني الوطني (E-KROKA) لتعزيز التحول الرقمي وتطوير إدارة حوادث المرور

رام الله/فلسطين برس – في خطوة جديدة على طريق التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، أطلقت الجهات المعنية اليوم الاثنين، نظام الرسم الوطني الإلكتروني (E-KROKA)، خلال حفل بروتوكولي شهد توقيع اتفاقية شراكة بين المؤسسات المعنية.

ويأتي إطلاق النظام ضمن توجه الحكومة الفلسطينية لتعزيز الحوكمة واستخدام التكنولوجيا الحديثة، مما يساهم في زيادة كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين وتطوير آليات إدارة حوادث الطرق.

حضر حفل التدشين وزير المواصلات والاتصالات د. محمد الأحمد، ومدير عام الشرطة اللواء علام السقا، ورئيس مجلس إدارة هيئة سوق رأس المال عمار العكر، ورئيس مجلس إدارة الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين أنور الشنطي، ونائب رئيس مجلس إدارة صندوق تعويض متضرري حوادث الطرق الفلسطيني بشار. الصيفي. إلى عدد من المسؤولين وممثلي قطاع التأمين والمؤسسات المالية.

ويأتي إطلاق المشروع تماشيا مع رؤية الحكومة الفلسطينية لتحسين التحول الرقمي والحوكمة وتطوير الخدمات الحكومية لتحقيق السرعة والدقة والكفاءة في خدمة المواطنين وزيادة كفاءة إدارة حوادث الطرق وحماية حقوق حاملي وثائق التأمين.

ويهدف النظام إلى توفير نظام إلكتروني آمن ومتكامل يتيح الإبلاغ الفوري عن الحوادث وتوثيقها، وربط بيانات المركبات والرخص والتأمين والشرطة في تقرير إلكتروني موحد، مما يؤدي إلى تحسين كفاءة الإجراءات وزيادة مستوى دقة وموثوقية البيانات وتسريع تبادل المعلومات بين الجهات المختصة، بالإضافة إلى تطوير آلية التعامل مع حوادث الطرق على أسس أكثر كفاءة وشفافية.

إنه يمثل النظام (إي-كروكا) خطوة متقدمة على طريق التحول الرقمي، إذ تدعم الجهود الشرطية في توثيق الحوادث ميدانياً، وتقلل من التلاعب والتزييف، كما تساهم في تسريع إجراءات التعويضات وحماية حقوق المواطنين وإنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة تدعم صياغة السياسات المرورية والاقتصادية وتوفر معلومات دقيقة تساعد في اتخاذ القرار.

كما يضع النظام المواطن في قلب أولوياته، حيث يعمل على تسريع إجراءات معالجة الحوادث وتوفير المعلومات الدقيقة والموثوقة لجميع الأطراف، مما يقلل الوقت والجهد ويقلل النزاعات ويسرع إنجاز عمليات التعويض ويحسن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتخلل حفل الإطلاق فيديو تعريفي عن النظام استعرض أهدافه وآلية تشغيله وأهم المزايا التي يقدمها، قبل أن توقع الجهات الشريكة على اتفاقية الشراكة والإعلان رسمياً عن إطلاق النظام، مؤكدة التزامها بمواصلة تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز التكامل المؤسسي واستخدام التكنولوجيا الحديثة لخدمة الاقتصاد الوطني والمصلحة العامة.

ولا يقتصر تأثير النظام الجديد على تطوير آليات عمل الشرطة، بل يمتد إلى قطاع التأمين، من خلال توحيد البيانات وتسريع إجراءات التعويضات وتحسين دقة المعلومات المتعلقة بالحوادث. وفي هذا السياق يوضح رئيس مجلس إدارة هيئة سوق رأس المال الفلسطينية أهمية النظام ودوره في بناء نظام إلكتروني متكامل بين الجهات المختصة.

أشار رئيس مجلس إدارة هيئة سوق رأس المال الفلسطينية عمار العكر إلى إطلاق النظام الوطني للرسم الإلكتروني (إي-كروكا) ويهدف إلى توثيق المعلومات الخاصة بحوادث الطرق إلكترونياً وفي الوقت الفعلي، بما يضمن الحفاظ على البيانات ومنع أي تعديل عليها بعد الحادث.

وأوضح العكر أن الشرطة تضطر أحياناً إلى تأخير إنهاء توثيق الحادث بسبب الحاجة إلى فتح الطريق أمام المرور أو انتظار حضور ضابط التأمين واستكمال إجراءات معينة، مما قد يؤثر على آلية التوثيق ودقته. وأضاف أن النظام الجديد يحل هذه المشكلة من خلال التوثيق الفوري للحادث في مكان وقوعه، حيث يتم تخزين جميع البيانات إلكترونيا في نظام حديث وآمن، مما يضمن دقتها وموثوقيتها.

وأكد أن المشروع يمثل أيضا خطوة أولى نحو تكامل الأنظمة الإلكترونية بين الجهات الشريكة وفي مقدمتها شركات التأمين ووزارة المواصلات والاتصالات والشرطة الفلسطينية، مما يساعد على تسهيل تبادل المعلومات وتحسين كفاءة الإجراءات.

وأكد العكر أن هذا التكامل يشكل الأساس لتطوير قطاع التأمين في السوق الفلسطينية ومعالجة التشوهات والتحديات التي يعاني منها القطاع، مؤكدا أن هيئة سوق رأس المال تعمل بالشراكة مع وزارة المواصلات والاتصالات والشرطة وشركات التأمين، على تنفيذ الإصلاحات التي من شأنها النهوض بالقطاع وتحسين كفاءته وخدماته.

ورغم التحديات الميدانية التي تواجه عمل الشرطة الفلسطينية، خاصة في الوصول إلى مواقع حوادث معينة، فإن النظام الجديد يعمل على تحسين سرعة الاستجابة وتطوير آليات التوثيق على الأرض، وذلك بفضل نظام إلكتروني يسمح بتسجيل تفاصيل الحادث بشكل دقيق وربطها مع الجهات المختصة. وفي هذا السياق، يوضح مدير دائرة المرور في جهاز الشرطة الفلسطينية العميد منصور دراغمة، أهمية النظام ودوره في تحسين إدارة حوادث الطرق.

وفي هذا السياق، أوضح مدير دائرة المرور في جهاز الشرطة الفلسطينية العميد منصور دراغمة، أن إطلاق نظام الرسم الوطني الإلكتروني يأتي ضمن جهود الشرطة المستمرة لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال زيادة سرعة الاستجابة لحوادث الطرق وتطوير آليات التعامل معها بأحدث الوسائل التكنولوجية، رغم التحديات التي تفرضها الظروف الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقال دراغمة إن الشرطة الفلسطينية تعمل في واقع معقد، حيث تحدث بعض حوادث الطرق في مناطق مصنفة (ج) أو في الشوارع الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بالإضافة إلى الصعوبات التي قد تفرضها بعض الحوادث الأمنية في الوصول إلى مواقع الحوادث. إلا أن الشرطة مستمرة في القيام بواجبها والسعي لتقديم أفضل الخدمات الممكنة للمواطنين.

وأضاف أن نظام الرسم الإلكتروني هو نظام إلكتروني متكامل يتيح الكشف إلكترونيا عن موقع ومكان الحادث وتوثيق كافة تفاصيله وتحميلها مباشرة عبر النظام، مما يضمن دقة البيانات وسرعة تنفيذ الإجراءات.

وأشار منصور إلى أن النظام يوفر ربطاً إلكترونياً بين مختلف الجهات الشريكة في قطاع المرور، بما في ذلك الشرطة وشركات التأمين ووزارة المواصلات والاتصالات والصندوق الفلسطيني للتعويض عن حوادث الطرق وهيئة سوق رأس المال، مما يساعد على تسريع تبادل المعلومات بين هذه الجهات وتحسين كفاءة الإجراءات.

وشدد دراغمة على أن هذا التكامل الإلكتروني من شأنه أن يقلل من حوادث الاحتيال والتلفيق، من خلال توفير بيانات دقيقة وموثقة، بما يحفظ حقوق المواطنين ويرفع مستوى الشفافية والكفاءة في إدارة حوادث الطرق.

ويأتي إطلاق النظام نتيجة للتعاون المشترك بين مختلف الجهات المختصة، بهدف التغلب على التحديات التي تواجه عملية توثيق الحادث وتسريع الإجراءات المرتبطة به، خاصة في ظل الظروف الميدانية التي قد تعيق الوصول إلى مواقع معينة.

من جانبه، اعتبر رئيس مجلس إدارة الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين أنور الشنطي، أن إطلاق النظام يمثل خطوة مهمة بعد سنوات من العمل والتنسيق بين الأطراف الشريكة، مؤكدا أن المشروع يأتي في وقت مهم في ظل الظروف الميدانية الصعبة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية.

وأوضح أن بعض الأحداث والإغلاقات يمكن أن تشكل مشاكل لفرق الشرطة والمرور في الوصول إلى مواقع الحوادث في مناطق معينة، مما يجعل من المهم للغاية وجود نظام إلكتروني حديث لتوثيق الحوادث، مما يضمن معالجة الحوادث بسرعة والحفاظ على دقة المعلومات.

وأكد أن إنجاز هذا المشروع جاء نتيجة جهود مشتركة استمرت قرابة ثلاث سنوات بين جهاز الشرطة الفلسطينية وهيئة سوق المال والاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين، رغم الظروف الصعبة وما رافقها من حصارات وإغلاقات واعتداءات مستمرة، مؤكدا أن إطلاق النظام يمثل إنجازا مهما لتطوير قطاع التأمين وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

ومع إطلاق نظام كروكا الإلكتروني الوطني (E-KROKA)، تنتقل عملية إدارة حوادث الطرق إلى مرحلة جديدة تعتمد على التكنولوجيا وتكامل الأدوار بين المؤسسات المختلفة، مما يحسن سرعة الاستجابة ويزيد من دقة التوثيق ويحفظ حقوق المواطنين وشركات التأمين.

ويشكل النظام خطوة إضافية على طريق التحول الرقمي، من خلال بناء نظام إلكتروني موحد يوفر بيانات موثوقة تساهم في تطوير العمل المروري والتأميني، ويحسن قدرة المؤسسات على اتخاذ القرارات المبنية على معلومات دقيقة. وبين تحديات الواقع على الأرض ومتطلبات تطوير الخدمات، تراهن الجهات الشريكة على أن يساهم هذا المشروع في تحسين آليات إدارة الحوادث ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى